مباريات اليوم
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 03:55
الظهر 12:42
العصر 04:21
المغرب 07:48
العشاء 09:28
حالة الطقس
Loading...
اسعار العملات
Loading...

مع تجدد الوزراء.. نطوي الملفات السابقة أم نبني عليها؟

الكاتب: دلال عريقات

تتغير المناصب ويتغير أصحابها سواء من خلال الانتخابات أو التعيينات وهذا طبيعي جداً على مستوى الأنظمة المختلفة أو مجالس الإدارة فهذا اجراء متداول سواء في المؤسسات الحكومية أو الخاصة في الشركات أو الجامعات والنوادي والجمعيات في المشافي والهيئات والمدارس وصولاً للوزارات.

لقد شهدنا في فلسطين مؤخراً تغييراً وزارياً وعليه من الطبيعي أن يبني كل وزير جديد على ما تقدم من عمل في الوزارة، وهذا يتطلب مراجعة ودراسة لوضع المؤسسة والسياسات العامة خاصة ما يمس حقوق المواطنين والقرارات المتعلقة بخدمات الجمهور المختلفة.

وهنا يأتي دور الوزير الجديد كل في تخصصه، أن يطلع على ما تم انجازه ودراسة ما هو مُعلق لاتخاذ قرارات بخصوص الملفات المجمدة وهنا سأتطرق لمجموعة ملفات مهمة جداً للمواطنين ونتمنى من أصحاب الشأن المتابعة بخصوصها؛

أولاً: ملفات الفساد المالي أو الإداري، صحيح أن التقارير الإقليمية أثبتت أن فلسطين هي الأقل ممارسة لأشكال الفساد في المنطقة إلا أن النظام الفلسطيني مثل غيره من الأنظمة يعاني من مظاهر الفساد بأشكاله المختلفة على مستويات شتى وفي أماكن عدة، وما تم تسريبه حديثاً من معلومات حول رواتب الوزراء ورفعها وطريقة اتخاذ القرار ما هو إلا شكل لما يندرج تحت مسمى الفساد الإداري ولا بد من متابعته من الجهات المخولة بالموضوع وهنا من البديهي أن نعترف أن الرواتب من اختصاص وزارة المالية وأن محاسبة الوزراء من اختصاص رئيس الوزراء وبالتالي كان من المتوقع أن تقدم وزارة المالية رداً وتتخذ قرارات بشأن الموضوع دون حاجة للرجوع للرئيس كما تم. فللأسف الطريقة التي تم اتباعها تعكس ضعف في صناعة القرار في الإدارات العامة الفلسطينية وتعكس عدم ممارسة المسؤولين في المناصب العُليا لصلاحياتهم الممنوحة حسب القانون وأن كل الأمور والقرارات الحاسمة تعود لشخص واحد والصحيح أنه لا يوجد هناك ما يمنع كل مسؤول من ممارسة صلاحياته حسب القانون.

ثانياً: قانون بشأن الحماية والسلامة الطبية والصحية المعروف باسم قانون الأخطاء الطبية. ما زلنا نشهد حالات معاناة المواطنين من الأخطاء الطبية وبالمقابل نشهد ممارسات غير إنسانية تخريبية من قبل المواطنين ضد مقدمي الخدمة الطبية. لقد تابعنا جميعاً الإشكاليات التي أحاطت عملية صياغة هذا القانون وكنت قد كتبت مرتين بتفاصيل المعضلات التي تقف أمام نفاذه ومنها المادة ٢٣ التي تجيز المسائلة التأديبية ولا تمنع المسؤولية الجزائية والمدنية بعد الخطأ الطبي. النص القانوني مدرك لمستوى الوعي بهذا الخصوص وخاصة أننا في فلسطين نشهد تكرار الاعتداءات على الأطباء والتخريب والتكسير والإساءة والتجريح والتطاول وعدم احترام حرمة المؤسسات التي تقدم الخدمات الطبية والصحية. مقترح القانون بصياغته الحالية بحاجة لمراجعة ومتابعة بدلاً من وضعه على الرف أو في الأدراج حتى يبلى.

ثالثاً: التشريعات والقوانين! ما زلنا نشهد العديد من المخالفات، وتزداد مشاهد الانتماءات العشائرية التي يلجأ لها المواطنون لحل إشكالياتهم، المشكلة ليست في القانون ولكن في آليات التنفيذ، وفي الأشخاص المسؤولين عن التنفيذ، لا بد من الصرامة والتشدد والإلتزام بشفافية بتطبيق القانون دون تمييز وأن يتيقن مُطبق القانون لحقيقة أساسية أنه وبتنفيذه للقانون هو يقدم خدمة للوطن والمواطن فلن نبني مجتمعاً حضارياً تقدمياً دون قانون وهنا على كل مسؤول وقائد ووزير أن يؤكد على موظفي الخدمة المدنية ضرورة تقديمهم للخدمة بأبهى وأفضل الطرق دون تمييز ولا مشاعر. القانون بشكل عام حاجة مُلحة ويعالج كثير من القضايا الجوهرية التي من شأنها توفير الحماية للجميع.

الوضع الطبيعي أن يقوم المجلس التشريعي بمتابعة القوانين ومحاسبة الفاسدين وغيرها من أشكال التردي الإداري والمالي، ولكن في ظل تعطل السلطة التشريعية، على السلطة التنفيذية كل المسؤولين وصانعي القرار والوزراء بالذات أن يدركوا فائدة احترام نفاذ القانون بأنه المرجعية التي تعيد ثقة المواطن بالنظام الفلسطيني ويحمي الوطن والمواطن.

هناك العديد من الملفات المُعلقة، يجب ألا تطوى الملفات، فتغير الأسماء مستمر، دعونا لا نهدر الجهود والطاقات والوقت التي تم استثمارها سابقاً، ولنبني على الملفات الموجودة حتى نقدم الأفضل للمواطن ولفلسطين.

Loading...