مرصد السياسات في ورقة حقائق: "من المزارع للمستهلك: الأرباح للوسطاء"

2020-02-12 09:35:19

أصدر مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية (المرصد) ورقة جديدة تتحدث عن دورة تسعير المنتجات الزراعية، بدءاً من المزارعين لحين بيعها للمستهلك.

 وتكشف الورقة أن صغار المزارعين يتم تحمليهم مسؤولية ارتفاع أسعار المنتجات مع العلم أنهم لا يتحكمون في رفع السعر أو تخفيضه.

كما تناقش الورقة بعض مؤشرات الاقتصاد الخفي، والذي يديره مجموعة محددة من الوسطاء، حيث أصبح الاقتصاد الفلسطيني أقرب إلى اقتصاد الوكالات، والمرتبط بتصريف سلع الزراعية الفلسطينية أو تلك القادمة من الاحتلال على حد سواء، وهذا ما ترك أثر سلبياً على مجمل الأسعار في السوق الفلسطيني، وتحديداً في مجال المنتجات الزراعية.

وتقدم الورقة أمثلة حول أهم المنتجات في القطاع الزراعي كالخيار والطماطم (البندورة) والبيض، وكيف تصل أسعار بعض المنتجات للمستهلك لتصبح أضعاف السعر الذي خرج من المزرعة، على سبيل المثال: خيار المخللات يخرج من المزرعة بسعر 2.5-2.6 شيقل للكيلو الواحد، ويقوم المصنع بعدها إما ببيع الكمية لمصانع الاحتلال أو بتخليلها ثم تصديرها، لكن المصنع يبيع كيلو الخيار القابل للتخليل بِ 4.8 للكيلو الواحد. وكذلك الأمر بالنسبة للبيض حيث تباع كرتونة البيض الواحدة من مربي الدواجن الصغار بتكلفة قدرها 7 إلى 13.5 شيقل للكرتونة الواحدة، ويقوم الوسيط بإضافة 2 شيقل على كل كرتونة في مقابل نقلها للتوزيع، وفي المحلات التجارية يضاف عليها 2 شيقل للربح، لتصبح في النهاية بسعرها الحالي في السوق بقيمة 17-19 شيقل.

وفقا للمرصد، هذا جميعه يحصل، دون الأخذ بعين الاعتبار الهامش الضئيل لربح المنتج (المزارع)، حيث يقوم الوسيط بشرائها في كثير من الأحيان بسعر بسيط، ليصبح هامش الربح للوسيط أكثر بكثير من المزارع الذي قد يتكبد الخسارة في مواسم معينة، دون وجود خطوات حقيقية على الأرض لتعويض خسارته.

وأوصى المرصد أنه لا من تطوير وتفعيل استراتيجية زراعية تحتوي على أسس مستدامة لإنتاج زراعي يخدم السوق الفلسطينية في إطار مقاطعة السلع الإسرائيلية، وتوفير سلع آمنة بسعر مناسب للمستهلك، مع هامش ربح معقول للمزارع، وذلك عبر دعم حكومي سخي لقطاع الزراعة.

للاطلاع على الورقة الكاملة وكافة التوصيات: http://www.almarsad.ps/archives/1259