أوقات الصلاة
الفجر 05:02
الظهر 11:32
العصر 02:17
المغرب 04:35
العشاء 06:02
حالة الطقس
Loading...
اسعار العملات
Loading...

خاص

بلدية الخليل تحقن شارع الفحص بـ "الإبر المخدرة"!

شارع الفحص

الخليل_ رايــة:طه أبو حسين

"شرُّ البليّة ما يضحك"، كذلك يقال. وفي الخليل يقال بسخرية "شويّة هالزفتة الموجودة بشارع الفحص لو يزيلوها؛ يكون وضعنا تمام التمام". وهذا الإنتقاد يحكى مع ضحكة ملغمة بالوجع والحسرة على الحالة المترهلة التي يعيشها شارع المنطقة الصناعية في الخليل منذ ما يزيد عن ثمان سنوات في ظلّ وعود كلما اقتربت من التحقيق إبتعدت أكثر.

رشاد أبو رموز، سائق مركبة عمومية، يقول :"مشكلة طريق الفحص طويلة جدا، والمشكلة كل مجلس بلدي يأتينا يقول بأنه من ضمن أولوياته، واستنفذوا طاقتنا بعمل هيئة أمامية وفحص للسيارات كل أسبوع والثاني، ولا نعرف إلى متى سيبقى الأمر كذلك، فشارع الفحص أسوأ شارع بكل الخليل".

شارع الفحص "المنطقة الصناعية"، المدخل الجنوبي الرئيس الذي يربط مدينة الخليل بيطا، وكذلك تعتمد عليه بلدة بني نعيم وغيرها من المناطق المجاورة، ناهيك عن كونه العصب الإقتصادي ليس للخليل فقط، وإنما عصب الإقتصاد الوطني لا سيّما صناعة الحجر والفخار وغيرها من الصناعات الخليلية، يعاني من ترهل واضح في بنيته التحتية كاملة منذ سنوات طويلة.

في الشتاء تسير المركبات كمن يلعب اليانصيب، إما أن تصيب أو تخيب، أو كما صورها أحد المواطنين الذي وصف نفسه بالدجاجة العمياء التي تسير في طريقها، إما أن تقع فتكسر قدمها أو تنجو وبذلك تكون من الناجين مؤقتًا، وهو ما تطابق مع قول المواطن علاء أبو تركي "نتعرض لضرر كبير من حالة شارع الفحص، وفي الشتاء تقع مركباتنا بالحفر والله أعلم بحجم ضررنا".

في ذات الشارع توجهنا لأحد "كراجات" الهيئة الأمامية لمعرفة حجم الضرر والسيارات التي تعود إليه للصيانة، فقال صاحب الكراج شحدة الجمل وهو أحد سكان المنطقة كذلك "يوميا يأتينا سائقين لعمل هيئة أمامية، وخسائرهم كبيرة، بالجنطات والكاوشوك وخسائر فادحة، ولو تبرعنا لتزفيت الشارع على حسابنا أوفق من انتظار البلدية". ثم طالب منتقدًا "فقط أعطيني عشر متر لا توجد بها حفر في شارع الفحص".

بعد سماع شكاوى المواطنين توجهنا لبلدية الخليل، وعرضنا المشكلة على مدير الإدارة الهندسية أمجد إعبيدو، فأكد لنا الحالة المتهالكة للشارع " المجلس البلدي وضع شارع الفحص ضمن أولوياته، فهو بحاجة لمبالغ طائلة لأنه بحاجة لإعادة بنية من كل نواحيه، خاصة أنه يحتوي على الصرف الصحي المركزي الذي يخدم كل المدينة وهو بحاجة إلى إعادة تأهيل جميع الشبكات الأرضية من الصرف الصحي، الكهرباء، الطريق، الأرصفة، الأسفلت".

وعلل إعبيدو سبب تأخر تنفيذ المشروع العالق منذ فترة المجلس البلدي السابق "تم طرح المشروع لأكثر من مانح، وفي كل مرة يصل لطريق مسدود، وحاولنا مرارا الضغط على المانحين والحكومة خاصة أنه شريان رئيسي للمنطقة الصناعية التي تخدم كل فلسطين، ومؤخرا حصلنا على قرار من مجلس الوزراء بدعم الحكومة بتغطية مالية تصل 50% من قيمة المشروع بينما البلدية تغطي النصف الآخر علما أن قيمة المشروع تقدر بخمسة ملايين دولار ونصف المليون تقريبا".

"قسم الاشغال بدأ بأعمال صيانة للحفر، بمعالجات لتخفيف المعاناة على المواطنين حتى يعلن عن المشروع حسب الأصول". قال إعبيدو. وعليه رد المواطن علاء أبو تركي "انتخبنا رئيس البلدية ونحن نثق فيه، لكن عندما يرسل العمال لملء الحفر بالتراب بعد مليون وعد، والله هذا الشيء غير صحيح وغير منطقي".

كما لو كانت "إبر تخدير" تحقن للشارع والمواطن تغلق الحفر بالتراب، والمواطن عبد الفتاح الرجبي الذي يسكن المنطقة يقول "الفحص وضعه سيء من ناحية السير والحفريات، وكل رئيس بلدية يأتي يوعد بوعود جديدة، ولا أحد يفي بوعده، يرقعون فقط بالأتربة ويعود الشارع القاضي يا ماضي مع أول شتاء".

البلدية تتوقع أن تبدأ عمليات تنفيذ المشروع على أرض الواقع مع بداية الصيف القادم، والمواطن ما يدفع الضريبة في ظلّ الوعودات التي جاءت ومرّت دون أي جديد إلا بزيادة السوء سوءً..!





 

Loading...