أوقات الصلاة
الفجر 05:12
الظهر 11:51
العصر 02:45
المغرب 05:05
العشاء 06:30
حالة الطقس
Loading...
اسعار العملات
Loading...

الائتلاف المدني يتبنى افاق تنفيذية لتعزيز سيادة القانون وتحقيق السلم الأهلي

مؤتمر صحفي لممثلي الائتلاف المدني للاعلان عن تبني افاق تنفيذية لتعزيز سيادة القانون

في ضوء الأحداث المتسارعة التي شهدها المجتمع الفلسطيني مؤخراً من انتشار الظواهر السلبية المتمثلة بالقتل، والانتحار، وانتشار المخدرات، وتداول الاطعمة الفاسدة... وغيرها من القضايا التي تهدد السلم الأهلي، عقد الائتلاف المدني للسلم الأهلي وسيادة القانون جلسة طاولة مستديرة بعنوان: "تداعيات ارتفاع نسبة الجريمة في فلسطين... الأحداث الاخيرة مؤشراً"، لمناقشة القضية وتطوير التدخلات الاستراتيجية والافاق التنفيذية لتعزيز سيادة القانون وذلك بالتعاون مع المؤسسات الرسمية والأهلية لحماية النسيج المجتمعي وتحقيق السلم الأهلي.

وشارك في الجلسة النائب العام المساعد أ. أشرف عريقات، مدير عام البحث الجنائي في الشرطة العميد محمد تيم، الناطق الاعلامي باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، وأ. عيسى موقدي مدير دائرة المجتمع المدني في الرئاسة، وأ. هيثم عرار رئيس وحدة الديمقراطية وحقوق الانسان في وزارة الداخلية، أ. محمد نمر من وحدة العشائر في وزارة الداخلية، وأعضاء الائتلاف المدني للسلم الأهلي وسيادة القانون.

وخلال الحديث حول اسباب زيادة وتيرة الجرائم وتسارع الاحداث في فلسطين، فقد أعزى المشاركون التسارع الى عدد من الأسباب أبرزها انهيار المنظومة القيمية، حيث اتفق المشاركون على الخلل الحقيقي المتجذر في المنظمة القيمية والتي تعتبر الضابطة والحامية للعلاقة بين المكونات المجتمعية المختلفة، ولعل ابرز الاسباب التي ساهمت في انهيار المنظومة القيمية تلك المتعلقة بعدم القدرة على تجاوز الموروث الثقافي والمجتمعي بفعل التمسك ببعض العادات والتقاليد البالية في المناطق النائية، وتحديد الادوار للفئات المجتمعية، مما انعكس على انتهاج ثقافة رفض التطور وعدم قبول الاخر، وساهم في خلخلة البنى والانسجام المجتمعي.

السبب الآخر الذي جرى الحديث عنه هو ضعف المنظومة القانونية، حيث ان المنظمة القانونية المعمول بها في الاراضي الفلسطينية لم تخضع للتعديل ولا تراعي الخصوصية الفلسطينية ولا تنسجم مع متطلبات المرحلة المتطورة، فالتشريعات الفلسطينية غير منصفة للفئات المجتمعية وبحاجة الى تطوير، مع ضرورة ايجاد قوانين رادعة ومطبقة في كافة المجالات، حيث انه في ظل ضعف التشريعات فان الفرصة تكون اقوى لظهور قوى مختلفة لايجاد الحلول بدلا من اللجوء للقانون، حيث يلاحظ ارتفاع نسبة اللجوء الى القضاء العشائري في المناطق التي يضعف بها سيادة القانون.

ومن بين الأسباب الأخرى تضخم القضاء وغياب التحقيق، حيث شدد المشاركون على ضرورة تفعيل التحقيق مع مرتكبي الجرائم من قبل الشرطة الفلسطينية وان لا يقتصر الدور فقط على الملاحقة، وتعزيز التكامل بين الشرطة والنيابة العامة في اجراء التحقيق لتسهيل حل القضايا الجنائية، حيث في ظل وجود عدد كبير من الشكاوى والقضايا، ومحدودية العاملين في قطاع القضاء فان ذلك يؤدي الى تراكم الكثير من القضايا لفترات زمنية طويلة.

وبين المشاركون ان محدودية الولاية القانونية هي سبب أساسي آخر، بارتفاع نسبة الجريمة، حيث طرحوا عددا من الحلول التي يمكن العمل على تطويرها لتوسيع نطاق الولاية القانونية، حيث تم تقسيم المناطق الفلسطينية الى المناطق المصنفة (أ،ب) حيث تتعامل الاجهزة الامنية معها بشكل مباشر مع مراعاة خصوصية المنطقتين حيب التقسيم، المنطقة (ج)  والقدس الشرقية ويمكن توسيع نطاق الولاية القانونية بها من خلال وحدات الشرطة المجتمعية واللجان المحلية والمحافظة لتسهيل عمل الاجهزة الامنية بها وتعزيز سيادة القانون جوهر الدولة.

أيضاً بين المشاركون أن اللجوء الى الصلح العشائري كبديل عن القانون النظامي، هو سبب آخر، حيث أن الاصل في القضاء العشائري ان يكون مساندا ومكملا للقضاء الرسمي، وان يكون صمام أمان للمكونات المجتمعية من خلال دوره في الصلح وتقريب وجهات النظر وحق الدم لحل القضايا والاشكاليات، وان يتكامل مع الجهات الرسمية لنفيذ القانون ومحاسبة المتنفذين، ولكن ادى اللجوء الى القضاء العشائري مؤخرا الى ارتفاع نسبة الجريمة لعدم وجود العقاب الرادع لمرتكب الجريمة، وعليه يجب البحث في الدور العشائري ومرجعياته والاسس التي يعمل عليها ومتابعة عمل القضاة العشائرين لكي يتتكامل دوره مع القضاء الرسمي كونه الفيصل.

كما أكد المشاركون على ضرورة تعزيز دور الاجهزة الامنية وتطوير ما يسمى بالشرطة المجتمعية او المدنية وتعزيز الشراكة الحقيقية مع المواطنين لكونوا صمام الامان في مناطقهم ويساهمون في تعزيز السلم الاهلي وحماية النسيج المجتمعي.

وعلى اثر مناقشة الاسباب، فقد عمد المشاركون على تطوير التدخلات الاستراتيجية والاجراءات التنفيذية للحد من انتشار الجريمة وتحقيق السلم الاهلي وقد جاءت على النحو التالي:

  • دراسة القوانين والتشريعات وتمحيصها ومعالجة الخلل الوارد بها.
  • تعزيز التكامل بين الجهاز الشرطي، النيابة العامة، القضاء لضمان سيادة القانون.
  • تعزيز الانسجام بين المؤسسة الامنية والقضاء ومؤسسات المجتمع المدني لضمان سيادة القانون وتحقيق السلم الأهلي
  • تعزيز المشاورات الوطنية لتحقيق السلم الاهلي.
  • تنظيم عمل الاعلام للحد من خطاب الكراهية، وتعزيز دوره التوعوي والرقابي.
  • توسيع نطاق الولاية القانونية باللجوء الى الشرطة المجتمعية واللجان المحلية.
  • تعزيز دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية والمؤسسات الدينية وتوحيد الخطاب الديني والمجتمعي لتحقيق السلم الاهلي.
Loading...