أوقات الصلاة
الفجر 5:08 AM
الظهر 12:31 PM
العصر 3:57 PM
المغرب 6:37 PM
العشاء 7:52 PM
حالة الطقس
Loading...
اسعار العملات
Loading...

زاوية 90

ما الأثار القانونية المترتبة على صفقة القرن؟.. وزير العدل يجيب

وزير العدل محمد الشلالدة
وزير العدل محمد الشلالدة

استضافت راية وزير العدل محمد الشلالدة، عبر برنامج "حقّك في القانون" الذي يقدمه المحامي رائد ظرف، لمناقشة صفقة القرن، والآثار القانونية المترتبة عليها وفق القانون الدولي. للإجابة على عدّة تساؤلات متعلقة بهذا الموضوع.

س: ما هي أبرز بنود صفقة القرن، ومدى الخطورة التي تنطوي عليها؟

ج: الفرق بين القانون الوطني والقانون الدولي، أن الأخير لا يوجد فيه سلطة عليا لإيقاع الجزاء أو العقوبة على من ينتهك مبادئ وقواعد القانون الدولي، إلا في السلطة العامة الممثلة في مجلس الأمن، وعلى الرغم من أن القانون الدولي مُطبّق إلى حد ما، إلا أنا القضية نسبية من دولة لأخرى.

صفقة القرن هي امتداد لوعد بلفور، والفرق بينهما في القيمة القانونية، أن وعد بلفور تم تغطيته في صكوك الانتداب البريطاني. والصفقة من وجهة النظر القانونية هي جريمة دولية. تنتهك مبدأ من مبادئ القانون الدولي، وهو عدم التدخل في شؤون الدولة.

والصفقة هي اتفاق قائم بين طرفين، بإقصاء الطرف صاحب الحق في تقرير المصير، وهو الطرف الفلسطيني ممثلًا بمنظمة التحرير. وأبرم هذا الاتفاق على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني،  وتخالف قرارت مجلس الأمن، التي تتصف بالقاعدة الآمرة. أي أنها لا تنتهك فقط الشرعية الدولية، وإنما تنتهك أيضًا المعاهدات الدولية، متمثلة بالقانون الدولي الإنساني بدءً باتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، بالإضافة لقرار 2334.

من جانب آخر، في صفقة القرن، تم تغييب السيادة، والسيادة قانونيًا لا تنتقل إلى السلطة القائمة بالاحتلال.

س: إذا كانت صفقة القرن جريمة دولية، هل تنعقد المسؤولية الدولية على السلطة القائمة بالاحتلال، وعلى الولايات المتحدة الأمريكية؟

ج: نعم، المسؤولية الدولية في القانون الدولي، تلزم أولا أن يكون الفعل مخالف للقانون الدولي، وأثبتنا أنه مخالف لقرارات الأمم المتحدة، وللمعاهدات والاتفاقيات الدولية بشكل عام، وبشكل خاص، هو انتهاك صارخ لاتفاقية أوسلو.

ثانيًا، تسبب القرار بأضرار للفلسطينيين، ويحول دون حقهم في تقرير المصير، ولا يجوز لأي دولة مخالفة هذا المبدأ. ولكن الاحتلال يتنصل من المسؤولية القانونية بادعائه أن فلسطين أرض متنازع عليها، مع أن اتفاقية جنيف الرابعة أقرّت أنها أرض محتلة. وعليه، تنعقد المسؤولية الدولية، والمسؤولية الجنائية، لإبطال هذه الصفقة.

س: ما هو التكييف القانوني لهذه الصفقة؟ أي ماذا يمكن اعتبارها؟ 

ج: هي أقرب إلى القيمة القانونية لوعد بلفور، وما بُني على باطل فهو باطل. بمعنى أنها صدرت بإرادة منفردة من قبل شخص، وهو رئيس الولايات المتحدة، ولا يملك أي رئيس أن يقرر مصير شعب آخر. وهو بذلك خالف بند من بنود الدستور الأمريكي، بمخالفته اتفاقيات دولية وقّعت عليها الولايات المتحدة.

س: كيف تعارضت صفقة القرن مع اتفاقية أوسلو، التي من المفترض إذا كانت تدعو للسلام، أن تبني عليها لا أن تتعارض معها؟

ج:  في البداية أوسلو ليست اتفاقية، بل هي إعلان مبادئ، ولم ترتقي إلى المعاهدة في القانون الدولي، وحسب اتفاقية فيينا، نستطيع الطعن فيها في ظل الاحتلال. أوسلو لا تعتبر السند القانون فيما يتعلق بالعلاقة مع الاحتلال، السند القانوني هنا هي قرارات الأمم المتحدة. هناك فرق بين بنود تشرّع حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وبين القرارت الفردية التي يتخذها الاحتلال بمشاركة الولايات المتحدة.

س: ما الذي يتوجب علينا فعله لمواجهة الصفقة كفلسطينيين، وكجامعة الدول العربية، وكمجتمع دولي؟

ج: نحن رفعنا قضية ضد الولايات المتحدة في محكمة العدل العليا بسبب نقل سفارتها، استنادًا على اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، اما فيما يتعلق بصفقة القرن، من المفترض أن نتوجه لمحكمة الجنايات بخصوص هذا الملف، حتى لو تم رفضه.

المطلوب من القيادة الفلسطينية بذل المزيد من الجهد في تقديم طلبات للانضمام إلى بقية المؤسسات الدولية، حتى حصول فلسطين على دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة.

س: الرئيس محمود عباس بعث برسالة إلى الولايات المتحدة، ما مضمونها وما أهميتها؟

ج: هذه رسالة رسمية بلّغ فيها الرئيس، الولايات المتحدة بموقف منظمة التحرير الرافض لصفقة القرن، من ناحية قانونية، ففي حال إخلال طرف بمعاهدة دولية، من حق الطرف الآخر إرسالة رسالة يبلغها بالإخلال الجوهري بعدم احترام بنود المعاهدات، وخلال ثلاثة أشهر يتوجب على الطرف الآخر أن يرد لإيجاد حل ما. ولكن هذه الرسالة مضمونها رفض قاطع للصفقة.

Loading...